الاثنين، 13 سبتمبر 2010

التكافؤ بين الزوجين أساس الزواج الناجح والسعادة الزوجية

موضوع مناقشتنا اليوم فى مدونة دردشة للجميع عن الزواج وأسباب نجاحه وأسباب السعادة الزوجية , وبصفة عامة فلكى تكون العلاقة الزوجية ناجحة من كافة نواحيها فلابد من التكافؤ بين الزوجين فى كافة النواحى , سواء المستوى الإجتماعى , أو المادى , أو التعليمى والثقافى , والتوافق العمرى أيضا أرى أنه شئ هام , وأخيرا التوافق فى الإهتمامات والهوايات هو أيضا من اسباب زيادة نسبة نجاح العلاقة الزوجية وسوف أطرح عليكم اصدقائى ونتناول معا العوامل السابقة بشئ من الإستفاضة:

1- التكافؤ الإجتماعى والبيئى: فلا يتصور مثلا أن يكون أحد الزوجين سواء كان الزوج أو الزوجة من مستوى إجتماعى وبيئى مرتفع ويكون الطرف الآخر على عكس المستوى! ويحدث توافق أو إنسجام , حتى لو ظهر دلك فى بداية الحياة الزوجية فسرعان ما تبدأ مظاهر الخلاف مع التقدم فى عمر العلاقة الزوجية وتبدأ الحياه الزوجية فى المشاكل وغالبا ما تنتهى إلى الفشل إلا فيما ندر.

وقد يقول لى أحدكم ,لا.... الحب يصنع المعجزات ! وأقول له الحب حتى لو كان حبا حقيقيا فهو بمثابة الكائن الحى , يحتاج إلى ما يراعاه ويعمل على نموه و...., والعوامل التى تحقق هدا أهمها قرب وجهات النظر والتوافق البيئى , ونظرا لأن كلا الزوجين من مجتمع وبيئة مختلفة فمن المحتم أن لايلتقيا فى وجهات النظر, وهى بداية المشاكل , خصوصا لو كان الزوج من مستوى إجتماعى أو بيئى أقل لأنه من المفترض أنه مثل وقدوة لزوجته وقوام لها, وحينها فإن تنشئته البيئية ومستواه الإجتماعى ينعكسا علي جميع تصرفاته الحياتية مع زوجته , وبالقطع هده التصرفات لن تجد قبولا من الطرف الآخر, ولدلك فلا مفر من توافق إجتماعى وبيئى للوقاية من تعاسة زوجية وقد يصل الأمر لفشل العلاقة.

2- التكافؤ الثقافى والبيئى : وهو من العوامل الهامة أيضا فى نجاح العلاقة الزوجية ومن أسباب السعادة فيها, والمقصود بالتوافق الثقافى والتعليمى أن يكون هناك حد أدنى من التقارب فى المستوى التعليمى وليس التطابق فيه, فقد يكون أحد الزوجين حاصل على مؤهل جامعى والآخر حاصل على إحدى الدرجات العلمية من الدراسات العليا, وهنا لا يكون هناك عدم توافق فى الفكر والثقافة لأن كلاهما وصل لدرجة متقدمة من التعلم والثقافة تسمح بالتوافق بينهما.
أما لو كان أحد الزوجين حاصل على مؤهل عالى أو أكثر والآخر توقف تعليمه عند مؤهل دراسى متواضع كالدراسة الإعداية فقط , هنا سيكون الأمرفى حقيقته صعب القبول حتى حتى لو توهم الطرف صاحب المستوى التعليمى والثقافى الأعلى أنه من الممكن أن يحدث توافق بينهما , وخصوصا لو كان الزوج تعليمه وثقافته هى الأدنى, وحتى لو كان له قدرات مالية عالية ! فلن تنجح هده القدرات فى أن تعوض الفارق التعليمى والثقافى , والفارق البيئى ليس المقصود به تدنى بيئى بين الزوجين فقط , بل أيضا الفارق البيئى فى المجتمعات أيضا ,مثل الفارق بين المجتمع والبيئة الحضرية عن الريفية , لكلاهما معتقداته .

3- التوافق العمرى: وهو من العوامل الهامة فى نجاح العلاقة الزوجية والسعادة فيها , فحينما يزيد فارق العمر مثلا بين الزوج والزوجة عن فارق مناسب فعادة لن يكون هناك إنسجام فى الحياة بينهما لعدة أسباب ولكن قبل أن نتطرق للأسباب يجب أن نتفق على القدر المناسب من السنوات بين الزوجين, وهنا نحن نتحدث عن حالة أن يكبر الزوج زوجته وليس العكس, لأنه من الصعب تقبل أن تكبر الزوجة زوجها وخصوصا لو زاد الفارق كثيرا.
وأنا شخصيا أتصور أن الفارق العمرى بين الزوج وزجته لو زاد عن العشر سنوات فسوف نكون عند بداية عدم توافق عمرى , , وأسباب عدم التوافق هى:
- فى حالة الزيادة العمرية عن العشرة سنوات تبدأ خلافات فى الإهتمامات الشخصية بينهما, فما يراه الزوج عقلانية تراه الزوجة رجعية أو افكار عتيقة مثلا, وما تراه الزوجة شبابية وأفكار حديثة , قد يراه الزوج صبيانية وأفكار تافهة .
- أيضا من أهم أضرار الفارق الزمنى الكبير بين الزوج وزجته هو إختلاف القدرات العاطفية والنفسية والجسدية بينهما, فمن غير المتصور أن يكبر الزوج زوجته بعشرين عام مثلا ويحدث توافق عاطفى ونفسى وجسدى بينهما , حتى لو توهما دلك , فقد لا يظهر الخلاف فى بداية الحياه الزوجية , وسرعان ما يبدأ فى الزهور مع مرور الوقت والتقدم العمرى, فحينما تبدأ الحياه الزوجية مثلا وعمر الزوجة عشرين عاما والزوج أربعين, وبعد مرور سنوات ليست بالكثير فعادة ما تفتر عواطف الزوج فى وقت تتأجج فيه عواطف الزوجة ومشاعرها وتحتاج لمن يشاركها فيها, وسنوات أخرى قليلة وتبدأ قدرات الزوج الجسدية فى التراجع فى وقت تكون الزوجة فى قمة شبابها وحاجتها , وهنا ستثور مشاكل الغيرة الزائدة من الزوج , الإنفعالات الزائدة من الزوجة , وتستمر المشاكل.

وهو ما يوضح أهمية وجود توافق بين الزوجين حرصا على السعادة الزوجية للطرفين ومن أجل زواج ناجح.

أرجو أن تكون مقالتى قد تناولت الموضوع وسلطت الضوء على مشكلة الفارق العمرى بين الزوجين ووضحت أهميته , وفى إنتظار تعليقاتكم على الموضوع من الرابط التالى فى مربع التعليقات للمدونة:
تفضل برأيك للإثراء المناقشة والتعرف على آراء الأصدقاء من هنا

ودائما تابعونا من هنا للتعرف على جديد موضوعاتنا للمناقشة

تحياتى : ياسر سليم
صاحب مدونة دردشة للجميع

0 التعليقات:

إرسال تعليق