الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

المغالاه فى المهر وأثره السئ على الشباب

- موضوع مناقشتنا اليوم على مدونتنا (دردشة للجميع )هو موضوع المغالاه فى مهر العروس, وقد رغبت فى مناقشة هذا الموضوع لأهميته ومعرفة آثاره السيئة على الشباب والأجيال الناشئة , وأولها أنه أصبح من أكبر معوقات الزواج بالنسبة للأسر التى تبالغ فى تقدير المهر।

- وفى الماضى رغم عدم إرتفاع الأسعار كان أهل العروس لديهم قناعة بالمتاح من مال وشبكة للعريس ليقدمه لعروسه , ولذا كانت عملية الزواج متاحة لكل شخص ليه قدرة على الكسب وتحمل مسئوليات أسرة, وعلى العكس فى أيامنا الحالية رغم الغلاء الفاحش فى الأسعار فقد أصبحت الكثير من الأسر تغالى كثيرا فى تقدير مهر العروس لدرجة أصبح فيها من الصعب على الشاب العادى تدبير مثل هذه المبالغ الطائلة, إضافة إلى تدبير ثمن مسكن الزوجية الذى أصبح هو الآخر حلما بعيد المنال للكثير من الشباب وخصوصا مع صعوبة الحصول على عمل , وحتى لو كان الشاب من المحظوظين وحصل على عمل فإن دخله من هذا العمل لا يمنكه من تدبير هذه المبالغ الطائلة إلا بمساعدة أسرته , وقناعة أسرة عروسه بالمتاح له.

- وأنا شخصيا أعرف من الأسر من يبالغ فى المهر وطلب شقق فى مواقع سكنية راقية لمجرد أن إحدى قريبات العروسة قدم لها عريسها مثل هذه المبالغ الكبيرة والشقق السكنية, ويترتب على ذلك أنه قد يعجز شاب رفيع الخلق ذات مستوى علمى مرتفع عن الوفاء بمثل هذه الطلبات, وتخسر العروس زوج مناسب كان من الممكن أن يكون سبب سعادتها فى الحياه, ويتقدم لها رجل آخر له هذه القدرات المادية المرتفعة وبه عيوب أخرى لا يراها لا العروس ولا أهلها لإصابتهم بعمى المادة والمال, ومنها أن يكون العريس غالبا كبير السن , أو به من العيوب الأخلاقية ما شجعه المال الزائد على إرتكابها , ورغم ذلك تقبله العروس وأسرتها , ويتكشف لهم بعد ذلك سوء المنقلب, بالقطع ليس كل صاحب مال به عيوب ,ولكن فى كثير من الحالات يكون المال سبب للإنحراف الخلقى الذى لا يظر للعروس إلا مع المعاشرة ।

- ولو لم يتوفر العريس المناسب ماديا تستمر العروس فى رفض الزواج حتى تصل لسن قد ترغمها على قبول أى زوج والسلام, وقد يتسبب ذلك فى تعاستها باقى عمرها- وهذهليست نظرة متشائمة ولكنها أمثلة من الحياه - وأيضا بالنسبة للشاب قليل القدرات المادية يظل فى البحث عن عروس مناسبة لظروفه المادية وقد يصعب عليه ذلك , وعندها لو لم يتحلى بالآخلاق القويمة والمبادئ الدينية فقد يصل به الأمر إلى الإنحراف الخلقى الذى يعوض بالضرر على المجتمع।

- وأيضا تتسبب ظاهرة المغالاه فى المهور فى زيادة نسبة العنوسة بين الشباب التى تشير إليها حاليا الإحصائات , وهى ظاهرة أيضا أفرزت الكثير من أوجه الإنحراف الأخلاقى للجنسين, ومنها زيادة حالات الإغتصاب وتعاطى المواد المخدرة ।
- وأخيرا قد تتسب هذه الظاهرة فى زيجات غير مناسبة للطرفين نتيجة عدم التكافؤ بينهما ويحدث فشل فى الحياه الزوجية والطلاق , ويخرج للمجتمع أطفال حرموا من رعاية رعايو وحنان الأبوين معا , ويخرج منهم الكثير من المنحرفين أخلاقيا والمعقدين نفسيا, وينعكس أثر ذلك على المجتمع ككل! ।

- وأنا شخصيا أرى أن يكون تقدير وتقييم العريس لخلقه ودينه أولا ولو وجدت القدرة المالية فلا بأس ولكن لا تكون هى أساس التقييم, وذلك أسوة بوصية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ( فإظفر بذات الدين تربت يداك ) وهذه الوصية لكلا العروسين, ومن الطبيعى أن تتحسن الظروف المادية للأسرة مع الأيام بتعاون وتدبير الحياه , ويحى كلا الزوجين حياه أساسها القناعة والرضى , وبالتالى يتمتعان بالسعادة - فالقناعة هى سبب السعادة الحقيقية - فلا سعادة لشخص لا يقنع مهما بلغت ثروته المادية।।

كانت هذه وجهة نظرى ومطروحة للمناقشة لجميع الأصدقاء لإبداء الرأى من الدخول على الرابط التالى والتعليق على المقال فى المكان المخصص للتعليق أسفل الصفحة وفى إنتظار آراءكم بكل سعادة:


ياسر سليم
مدونة دردشة للجميع

0 التعليقات:

إرسال تعليق